الحاج سعيد أبو معاش

246

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومَن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردّى في نار جهنم « 1 » . ، وبالاسناد عن أبي مالك الأسدي قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أسأله عن قول الله تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ) إلى آخر الآية ، قال : فبسط أبو جعفر ( عليه السلام ) يده اليسرى ثم دوَّر فيها يده اليمنى ثم قال : نحن صراطه المستقيم فاتبعوهُ ، ولا تتبعوُا السُبل فتفرَّق بكم عن سبيله يميناً وشمالا ، ثم خط بيده « 2 » . ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ان الله تبارك وتعالى لو شاء لعرّفَ العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدَل عن ولايتنا أو فَضّل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون - الحديث « 3 » . ، عن الامام العسكري ( عليه السلام ) : الصراط المستقيم صراطان : صراط في الدنيا وصراطٌ في الآخرة ، فاما الصراط المستقيم في الدنيا فهو ما قصر عن الغلوّ وارتفع عن التقصير ، واستقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل ، وأمّا الصراط في الآخرة

--> ( 1 ) انظر : البحار : ج 8 ص 66 وج 24 ص 11 ح 3 . معاني الأخبار : 13 و 14 . ( 2 ) انظر : البحار : ج 24 ص 15 ح 16 . تفسير فرات : ص 44 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 184 ، باب معرفة الامام .